البغدادي

62

خزانة الأدب

الكالئين فلم أنم * حتى التفت إلى السماك الأعزل * * فأتيت بيتاً غير بيت سناخةٍ * وازدرت مزدار الكريم المعول * * وإذا وذلك ليس إلا حينه * وإذا مضى شيءٌ كأن لم أفعل * يقول : رب امرأة شريفة الأنساب ممنعة بعثت إليها رسلي وساهرت عنها الكالئين أي : الحافظين فغلبتهم فناموا ولم وأنم فأتيت بيتها فزرتها وهو بيت طيب لا مطعن فيه . ) والسناخة : الرائحة الكريهة . وازدرت : افتعلت من الزيارة والمعول : الذي يعول بدلالٍ ومنزلة . فاسم الإشارة راجع إلى زيارة تلك المرأة الجليلة . ويريد أن لذة تلك الزيارة لم تكن إلا في وقت الزيارة فإذا مضى مضت . * ولقد أصبت من المعيشة لينها * وأصابني منه الزمان بكلكل * * فإذا وذاك كأنه ما لم يكن * إلا تذكرة لمن لم يجهل * فالمشار إليه اثنان والإشارة واحدة كما في وقوله تعالى : عوانٌ بين ذلك أي : بين البكر والفارض . وتقديره عند الشارح : فإذا المذكور . قال السكري في شرحه : الواو زائدة أراد وإذا ذلك ليس إلا حينه . يقول : إذا كنت فيه فليس إلا قدر كينونتك فإذا أدبر ذهب . وإليه ذهب ابن عصفور في كتاب الضرائر وأورد البيت وقال : زيدت الواو لضرورة الشعر . وينبغي أن يقدر الشارح في ذلك البيت : فإذا المذكور وذلك المذكور لم يكن كإلمام خيال بالحالم لئلا يتحد المشبه والمشبه به . ولم يحضرني ألان ما قبل البيت ولهذا لم أعرف مرجع الإشارة . واللمة بفتح اللام قال صاحب الصحاح : يقال : أصابت فلاناً من الجنة لمة وهو المس والشيء القليل . قال : *